لا أساس لما تبنى عليه الأوهام

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
إبن الروندي
مشاركات: 11
اشترك في: الثلاثاء مارس 10, 2020 4:09 pm
الجنس:

لا أساس لما تبنى عليه الأوهام

مشاركة بواسطة إبن الروندي »

سأنقل لكم معلومات من موقع ويكيبيديا لست أقيم بها حجّة علميّة راسخة لأنّي لست من أهل الإختصاص لكن من شأنها أن تفتح لنا الآفاق لفهم أبعاد العقل و قصوره
" الوُهام من خلال الإشارة هو اضطراب عام في التفكير ويتسم باعتقاد ثابت خاطئ لا يتزعزع حتى لو اعتقد الأخرون من حوله خلاف ذلك أو برزت له أدلة دامغة تنفي ذلك . و هو اعتقاد راسخ في نفس المريض، ويتصف هذا الاعتقاد بأنه زائف أو خيالي أو مبني على الخداع. وفي عالم الطب النفسي، يتم تعريف الوهم بأنه اعتقاد مرضي (ينتج عن مرض أو عن أحداث مرضية)، ويستمر المريض في تمسكه بوهمه على الرغم من وجود الدلائل التي تثبت له عكس ما يتوهمه. أما في علم الأمراض، فيتم التمييز بين الوهم وبين الاعتقاد المبني على أساس من الزيف أو المعلومات غير الكاملة أو العقيدة المتزمتة أو الغباء أو الإدراك الشعوري أو الانخداع أو غيرها من الآثار التي تنبع من الإدراك الحسي.
وفي الأحوال التقليدية، يصاب الشخص بالوهم حال إصابته بمرض عصبي أو مرض نفسي، وذلك على الرغم من عدم ارتباطه بالإصابة بمرض محدد. كذلك، يصاب الشخص بالوهم مع العديد من الحالات المرضية (بنوعيها: الجسدية والعقلية). على الرغم من ذلك، يكون للأوهام أهميتها التشخيصية الخاصة في حالات الاضطرابات الذهانية؛ وخاصةً في حالات الشيزوفيرنيا والبارافرينيا (الذهان التخيلي) والنوبات الهوسية التي تصيب مرضى الاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب الذهاني."
القرآن يصيبك بحالة من الوُهام بما معناه أنّ عقلك الباطن يخلق تفسيرا لا عقلانيا ليس له أي أساس من الواقعيّة لفهم مصدر النص القرآني الذي يُتلى عليك بصوت جارح يبني للشخصيّة اللاهوتيّة بكل جديّة أمكنة اللغة أن تعبر عنها في ذلك العصر, يمكن أن أفسره على أنه وباء معدي جدا يصيب المريض بالوُهام الشديد لدرجة أنه يشذّ به عن الواقع لكن عوامل إنتشاره محدودة ثقافيا و لغويا و تاريخيا و جغرافيّا و سياسيّا, لا يمكن أن يشفى منه إلا بالصدق مع الذات و لا يكون الصدق مع الذات إلا بالتخلص من كل ضغوطات المحيط الإجتماعي الذي يستثمر في هكذا وباء معدي فالمتّفق عليه تدجين للبشر و لا حاجة لي بأخلاقيّاتهم فجذرهم الأخلاقي الأوّل فاسد يتناقض مع أصل الأخلاق في إحترام الإختلاف و إحترام حرية الضمير و إحترام الحق في الحياة ففي خلاف الإنسانيّة و حقوق الإنسان لا يولّد صلاح فلن يفلحو و لو شبّه لهم فليسو إلاّ حبيسي الهواجس و التعصّب في الشّأن الجماعي لن يفيدهم في شيء لقد مللنا من كلمة الحق التي لا يصمت عليها لسان أنا لا أعرف حقّا ماذا حصل في قديم التّاريخ ربّما حقيقة الموت ولّدت أفكارهم أو أفكارهم ولّدت الموت ففي كل الأحوال هم حبيسو الوهم ربّما التواضع لبسيط المنطق و العقل هو خير سبيل لدحض كل هواجسهم الزائفة المبنيّة على فراغ .
لماذا أستسلم للفرضيّة السائدة التي تغذيها لا عقلانيّة الترغيب و الترهيب بأنّ مصدر القرآن هو الله هناك إحتمال أن يكون مصدره من أفكار و رغبات باطنيّة تربض في لاوعي محمد من ثم يحدث بيانها طبيعيا على لسانه وفق أسلوب متقن من ما سبق وإكتسبه من محيطه الثقافي و تجاربه الدينيّة ربما يخفى خبر من أطّر و شجّع ربما يكون هناك مرض وراء سبب أوهامه و طلاقة لسانه على البناء لواقع إفتراضي هو سلطانه ومبصره الوحيد نحن اليوم في ضوء العلم و يوجد عدّة إقتراحات تتطابق مع معطياته من شأنها أن تفسّر كل شيء و حتى و لو لا يوجد مرض يشخّص حالته بتطابق تام فسأعيّن له واحدا خصوصيّا له ربّما لم يأتي لغيره في التّاريخ ذلك أكثر عقلانيّة من الأخذ بفرضيّة جذرها إقصائي تزدري الإنسان و لا تنساب مع إحساسنا بالواقع و لا الضمير الإنساني و لا الوجدان.
سأطرح عدّة أسئلة من شأنها أن تحفّز الذّهن على التواصل بواقعيّة مع كل ما يُطرح قصرا كحقيقة مطلقة و فقط السّؤال والتشكّك كافيان ليكون المرأ قد إكتسب الغيرة لأغلى ما يملك في حياته ألا وهو عقله.
لا أحد دخل عقل محمد وشاركه اليقين فبماذا يا تراهم أصحابه و معاصروه يؤمنون؟ هل هيّأتهم خبرات دينيّة و معتقدات راسخة سابقة للوقوع في فخ المقولة الحماسيّة "بعث فينا فلان نحن أيضا ليقود و يسود ."؟ هذا فلم بوليوود الذي عوّدونا عليه منذ الصغر ليس سوى أكذوبة لا تغني عن الحق من شيء فهل كانت هي الوهم الأساسي الذي يبنون عليه في إيمانهم به؟
لقد غنم من معه كلهم و إستباحوا دماء و مال و عرض كل من يمكن أن تصل لهم سيوفهم و هذا كله بفضل كلمة الحق الأولى الله إختراع اليهود القدامى تلك الكلمة الإقصائيّة التي نشأت في وسطهم الثقافي المتنوع الذي قاموا بإستهلاكه إستهلاكا فهل كان للطمع دور في الإيمان أيضا ؟
هل تأثروا بالإبداع البلاغي و البياني حقا و لكن كل البشر قادرون على الإبداع و الإتيان بما لم يؤتى بمثله من قبل في كل المجالات الفنيّة و الأدبيّة مع إختلاف واحد فقط وهو أنّ معضم الأعمال تنسب لصاحبها الواقعي الذي يفسّر بأسس فهمنا للواقع و المنطق و ليس أوهام ميتافيزيقيّة فيمكن أن أستغل معزوفات "موزارت" لإيقاعك في وُهام ميتافيزيقي يكتسب جدّيته بمدى روعة و جماليّة و فردانيّة المعزوفة يمكن أن أقول أنّها من السّماء إذا كذّبت ذلك فأنت لست برافض لجماليّة و إبداع المعزوفة و لكن أنت تريد أن تتمسّك بالواقع و بإحساسك المنطقي بأنّه لا بد من وجود تفسير واقعي لكل شيء موجود حتّى ولو غاب التفسير فهذا لا يعطي الحقّ في التسرّع للإفتراظات التي تتنافر مع الواقع المفهوم و من المحتمل وجود واقع غيبي لكنه أبدا لن يكون مبرر للخرافات فأيّ صورة يحملها العقل عن الغيب لم تعد جزءا من الغيب و يجب أن تكون قابلة للإثبات و النقد فمثلا كما نرى في الأساليب العلميّة النظريّة الجديدة التي تتلبّس عقل الباحث لتفسير الظاهرة الطّبيعيّة تعتبر علم غيب لأنّها خارجة عن الحواس و البديهيّات و لم يأتي عقل إنسان على فهمها من قبل لكن بمجرّد نجاحها في التنبّأ بنتائج فستتحوّل إلى جزء من الواقع لكن إذا فشلت في التنبأ فالتمسّك بها لن يتعدّى سوى أن يكون وهما و غيبوبة عن الواقع الإنساني العقلاني المشترك بيننا كلنا بلا إستثناء فبماذا تتمسّكون و أنتم تدّعون العلم بما لا تعلمون و تدًعون فهم ما لا تفهمون فقط أوهام وجنون فياليتكم تعقلون و لبسيط المنطق تحتكمون فأنتم عن باقي البشر لا تعلون إلا بعقل و قلبٍ حنون.
من أكبر المغالطات المنطقيّة عند المسلمين هو تحقيرهم للمحيط الثقافي و الديني السابق لعرب الجاهلية يجعلون منها صحراء قاحلة و نبيهم عبارة عن وعاء فارغ في صحراء قاحلة ينطق بما لم يُسمع أو يُعرف من قبل
العرب في الجاهليّة كانوا مجتمعا متنوّعا من الناحية الثقافيّة و الدينيّة لم يكونوا يخوضوا حروبا من أجل الدين و المعتقدات بل لم تكن لهم من المسائل المهمة كانت كل الأديان موجودة كالنصارى و اليهود و الصابئة و الأحناف و حتى الماجوس أو الزرادشتيّة و هذه كلها أديان سماوية توحيديّة منها ما يصنف بوجهة نضر الإسلام توحيد خالص و منها غير ذلك المهم يمكن مراجعة الموسوعة الكبرى المعروفة "المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام" التي توفر لنا ما يكفي من المعلومات لنرى صورة واقعيّة غير ما يصور المسلمون اليوم
الشرق الأوسط هو مهد الحضارات فهو منبع أوّل مجتمع زراعي و مكان نشأة كل الأديان السماويّة و غيرها بمختلف أنواعهم و بالطبع منطقة شبه الجزيرة العربيّة لم تكن بمعزل عن التلاقح و التبادل التجاري و الفكري مع ما جاورها و كانت هناك ديانة توحيديّة إسمها ديانة الرحمان في جنوب الجزيرة في اليمن و لا توجد أي صلة وثيقة تربطها بتأثير يهودي خلاف الإسلام الذي يبني على ما سبق و تطور عند اليهود و لا ننسى عباد الشعرى و هو كوكب الزهرى و لا ننسى من رويا عنهم أنّهم قالو في الجاهليّة "إن هي إلا بطون ترفع و ارض تبلع" و لا ننسى الديانة الزرادشتيّة خط آخر توحيدي لا يوجد أي دليل على إرتباطه بالتوحيد اليهودي بالطبع من وجهة نضر إسلاميّة هاذا مناخ ثقافي مستفز و خانق لكن هذا المناخ ينسف الإدعاء بأن محمد خرج من صحراء قاحلة و قال كلام لم يسبق مثله لا بل كل أفكار القرآن تتمحور حول مسائل غيبيّة يكثر غيرها في ذلك الزمان و يتشابه بعضه و يتمايز بعضه لم نجده يخوض في مسائل فلسفيّة عميقة كما وصلنا من أفكار اليونانيين الأقدم منه بمئات السنين فإلى اليوم و نحن نتعلم منهم و الأسلوب الأدبي الشعري في القرآن من قافية أو سجع معروف عند الكهّان أو بعض الآيات الموزونة كله تعترفون أنّه دأب الجاهليّة و القرآن أتى ليعجز و ينافس لو كان يعجز فلماذا لم يؤمن الشعراء و أبرزهم أميّة إبن أبي الصلت المتحنف و الموحّد و الشاعر الذي محمد نفسه روي أنّه كان معجب بشعره و قال عنه أسلم لسانه من ثم قالوا عنه أخذته العزّة بالإثم يعني عن أي عزّة تتحدّثون التي ستحيد به عن إدراك إعجاز بلاغي من الله و هو مؤمن بوجوده لماذا حدث إغتيال للشعراء و هم الأكثر حساسيّة بهكذا أسلوب في الإعجاز ففي قصّة موسى و الفرعون نجد السحرة قد سجدوا يقينا بما شهدوا من إعجاز في سحر موسى الذي أيقنوا بأنّه لا يؤتى بمثله لكن في حالة محمد السحرة كانوا أوّل المخالفين لماذا عند جمع القرآن يشترط أن تأتي الآية من مصدران لتسجّل أليس لا يمكن الإتيان بمثله بأي حال من الأحوال؟
ألم يكونوا قادرين على التعرّف على ما لا يمكن الإتيان بمثله؟
القرآن تكثر فيه الغيبيات و الآساطير و الإقتباسات المتعددة و بالنسبة للتشريع فهو ليس بجديد أو قيّم فمنذ ضهور تشريعات حمورابي و اليهود ضهر عندهم التشريع اللاهوتي و التشريعات الإسلاميّة لم تتباعد كثيرا عن النضم الجاهليّة فيما سبق بل دنى بها المستوى عن نضم الجاهليّة في أكثر من مناسبة و مقارنتا بما وصلت له التشريعات الإنسانيّة الوضعيّة فالتعصب للشرائع الإسلاميّة اليوم يخلق الفوضى و الإرهاب و يجلب الخراب.
و البيّنة فيما أشير إليه مجملا هو أنّه إذا تتعجّبون من أخبار محمد الذي خرج من صحراء قاحلة بأفكار تعتبرونها نيّرة و بإيحاء من السّماء تتمايز بشدّة عن مناخ قاحل فكريًا و علميّا بنفس المبدأ ألزمكم أن تتعجّبوا أيضا من أخبار عثمان بن الحويرث و ورقة بن نوفل وعبيد الله بن جحش وزيد بن عمرو بن نفيل هؤلاء الأحناف الموحدين توحيد خالص والمتأثرين بالمعتقدات النصرانيّة و اليهودية ولم يكونو مدعومين بوحي ربّما كان لهم نصيب من وحي السماء هم أيضا كما قيل عن خالد إبن سنان "نبي ضيّعه قومه".
ملخص الحديث القرآن ينتهي إلى عقل محمد و تناقض أحكامه مع إحترام الحق في الحياة لكل البشر من دون تمييز و نبذ العنف العقائدي كفيل بإثبات بشريّته بالنسبة لي
كل الأديان السماويّة بكل محتوياتها و أطيافها و أفكارها و هواجسها تبني على مغالطة منطقيّة قصوى ألا وهي إستخدم عقلك في أن تفهم و تستوعب أنه لا يجب أن تستخدم عقلك
الآديان الروحانية هي الأقوم و الأحق بصلاح النفس و السلوكيات منها الصوفية و البوذية و الفلسفة الطاوية و السيخيّة و غيرها الكثير حتى بسيط التأمل و الصّمت هو خير سبيل و إن كان الله موجودا فسيبصر القلوب و ليس المنطق النصّي الأعوج و الأنانيّة الجماعيّة سأختم كلامي بقول بوذا "جميع الكائنات الحية متساوية انهم جميعا يريدون السعادة وعدم المعاناة"
و السلام لمن إتبع الهدى و نور الإنسانيّة و الضمير الوجداني.



صورة العضو الرمزية
Abu Shams
Site Admin
Site Admin
مشاركات: 227
اشترك في: الثلاثاء فبراير 21, 2017 1:03 am
الجنس:

Re: لا أساس لما تبنى عليه الأوهام

مشاركة بواسطة Abu Shams »

سلام ومحبة لك اخي الكريم
موضوع جميل وطرح موفق .
شكرا لك


أضف رد جديد